السيد محمد حسن الترحيني العاملي
486
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
يحكم به حاكم لبراءته من الجناية الأولى باسترقاقه لها ( 1 ) ( وإلا ) تكن جنايته على الثاني بعد الحكم به للأول ( فهو بينهما ) . لتعلق حقهما معا به ، وهو على ملك مالكه ، ولصحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام في عبد جرح رجلين ، قال : « هو بينهما إن كانت الجناية تحيط بقيمته قيل له : فإن جرح رجلا في أول النهار وجرح آخر في آخر النهار ؟ قال : هو بينهما ما لم يحكم الوالي في المجروح الأول . قال : فإن جنى بعد ذلك جناية ؟ قال : جنايته على الأخير » . وقيل : يكون للثاني ، لصيرورته لأولياء الأول بالجناية الأولى فإذا قتل الثاني انتقل إلى أوليائه ، ولرواية علي بن عقبة عن الصادق عليه السّلام في عبد قتل أربعة أحرار واحدا بعد واحد ؟ قال : فقال : « هو لأهل الأخير من القتلى إن شاءوا قتلوه وإن شاءوا استرقوه ، لأنه إذا قتل الأول استحقه أولياؤه . فإذا قتل الثاني استحق من أولياء الأول فصار لأولياء الثاني . وهكذا وهذا الخبر مع ضعف سنده يمكن حمله على ما لو اختار أولياء السابق استرقاقه قبل جنايته على اللاحق ، جميعا بينه ، وبين ما سبق . وكذا الحكم لو تعدد مقتوله ( 2 ) . ( وكذا لو قتل عبدين ) ( 3 ) لمالكين يستوعب كل منهما قيمته ( أو ) قتل ( حرا وعبدا ) كذلك ( 4 ) فإن موليي العبدين يشتركان فيه ما لم يسبق مولى الأول إلى